المحلية

صلاح الشامي: العراق ليس فقيراً.. ومحاربة الفساد تتطلب قرارا تاريخيا

شط العرب / بغداد / خاص

أكد الخبير الاقتصادي رجل الاعمال المهندس صلاح عبد المهدي الشامي أن العراق يمتلك من الثروات والامكانات البشرية ما يؤهله لتحقيق التنمية والنهوض الاقتصادي، لافتا الى أن المشكلة الاساسية التي تعيق تقدمه تتمثل في تفشي الفساد وتغلغله في عدد من مؤسسات الدولة، حتى اصبح في بعض الحالات جزء من اليات العمل اليومية.
وقال الشامي ان معالجة هذه الظاهرة لم تعد بحاجة الى بيانات حكومية جديدة او وعود انتخابية او تشكيل لجان تنتهي ملفاتها في الادراج، وانما تتطلب قرار تاريخي واجراءات عملية واضحة وقابلة للقياس، تبدا بتعزيز استقلال القضاء وقدرته على محاسبة الجميع، والكشف الحقيقي عن الذمم المالية، ومواجهة شبكات الرشوة، وإبعاد غير الكفوءين عن مواقع القرار، وحماية المال العام، وفتح ملفات الفساد الكبرى دون خطوط حمراء.
ودعا الشامي المرجعية الدينية الى ممارسة دورها الوطني والاخلاقي في دعم الإصلاح ومواجهة الفساد، لما تتمتع به من مكانة قادرة على جمع العراقيين بمختلف مكوناتهم، مؤكدا اهمية وضع الحكومة أمام مسؤولياتها ومنحها مدة زمنية محددة لاثبات جدية خطواتها الاصلاحية.
واوضح ان ثلاثة أشهر يمكن ان تكون كافية لاثبات بدء الدولة باصلاح مؤسساتها، وليس لاصلاح جميع مشكلات العراق، مبينا ان نجاح الحكومة في تنفيذ اجراءات حقيقية يجب أن يقابله دعم وتشجيع، فيما يستوجب الفشل او المماطلة او الالتفاف على الاصلاح موقفا شعبيا سلميا وحضاريا، من خلال التظاهر والاضراب المنظم، بعيداً عن السلاح والتخريب والاعتداء على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة.
وشدد الشامي على أن الهدف ليس اسقاط الدولة، وانما إنقاذ الدولة وبناء مؤسسات تقوم على سيادة القانون والكفاءة والنزاهة، بعيداً عن المحاصصة والولاءات السياسية والشخصية.
واوضح ان العراق ليس ملكا لأحد، وإن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، من الحاكم والوزير والقاضي والموظف إلى المواطن، مستشهداً بالحديث الشريف: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، مؤكداً أن مواجهة الفساد مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الإرادة الشعبية السلمية حين تقترن بالكلمة الصادقة يمكن أن تشكل قوة حقيقية لاستعادة دور الدولة ومؤسساتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Share with